هاشم معروف الحسني

77

أصول التشيع

متباينة ومختلفة لكل جزء منها وظيفة تخصه وتختص به وذلك من المحالات بالنسبة إليه تعالى . وقال الشيخ المفيد في أوائل المقالات : إن استحقاق القديم سبحانه لهذه الصفات كلها من جهة السمع دون القياس ودلالة العقل وأن جميعها لا تعني أكثر من علمه وإحاطته بالمسموعات والمبصرات ، ومضى يقول : أنه لا خلاف بين شكلي الإمامية في شيء من ذلك ولم يخالف في ذلك سوى معتزلة البصرة والمشبهة من محدثي السنة وفقهائهم . ونسب الإيجي في صفحة 89 من المواقف إلى أنهما صفتان زائدتان على العلم كما تقتضيه ظواهر النصوص القرآنية ، كما وأنه يدعي بأن الأكثرية الغالبة من المعتزلة تتفق مع الأشاعرة في ذلك . وأما الحياة بالنسبة إليه تعالى فليس معناها أن فيه قوة تستطيع النمو والاعتدال كما هو الحال بالنسبة إلى الحيوان والنبات ، بل معناها بنظر الإمامية القائلين بأن صفاته عين ذاته يرجع إلى معنى سلبي أي ليس بمحال عليه أن يعلم ويقدر على كل شيء وبعد أن ثبتت قدرته وعلمه فلا بد وأن يكون حيا . وذهب الأشاعرة وبعض المعتزلة القائلين بأن صفاته غير ذاته أنها صفة توجب صحة العلم الكامل والقدرة الشاملة ، إذ لولا اختصاصه بصفة توجب صحة العلم والقدرة لكان اختصاصه بهما عن غيره ترجيح بدون مرجح كما جاء ذلك في شرح التجريد صفحة 177 والمواقف للإيجي صفحة 81 . وأما كونه مريدا فقد اتفق الجميع على ثبوت هذه الصفة له ، بدليل أنه قد أوجد بعص الممكنات دون بعض في حين أن قدرته تضم جميع الممكنات وعلمه محيط بجميع الكائنات ، ولا سبب لذلك إلا تعلق إرادته ببعضها دون البعض الآخر . وقد اختلفوا في المراد من إرادته سبحانه ، فأبو الحسين الصالحي